رضا مختاري / محسن صادقي

2287

رؤيت هلال ( فارسي )

شوّال تامّا ورمضان ناقصا لم يجب عليه شيء ، وكذا الحكم لو ظهر أنّ ما صامه كان ذا الحجّة من تلك السنة إن لم يكن بمنى ، وإلّا وجب عليه قضاء ما صامه في أيّام التشريق أيضا . واعلم أنّ المطابقة المعتبرة في صورة ظهور التأخّر هي أن يكون ما صامه بعدّة ما فاته ، سواء وافق ما بين هلالين أم لم يوافق ، وسواء كان الشهران تامّين أم ناقصين ، أم أحدهما تامّا والآخر ناقصا . الثاني : لو وافق بعض ما صامه شهر رمضان خاصّة صحّ فيما وافقه وما بعده ، وبطل ما وقع قبله ، ويجب قضاؤه خاصّة . الثالث : هل يجب بعد الصوم البحث والاجتهاد عن تقدّم ما صامه عن رمضان وتأخّره ؟ وجهان : أقربهما العدم ؛ للأصل السالم عن المعارض من حيث إنّه امتثل ما أمر به من الصوم على هذا الوجه ، وهو يقتضي الإجزاء ، خرج منه صورة ظهور التقدّم بالنصّ والإجماع ، وبقي الباقي ، وحينئذ فوجوب البحث عليه ثانيا يحتاج إلى دليل ، وليس فليس . الرابع : لو صام تطوّعا فوافق شهر رمضان فالأقرب أنّه يجزئه ؛ وفاقا لجماعة منهم المصنّف في جملة من كتبه « 1 » ، والسيّد السند في المدارك « 2 » ؛ مستندا إلى ظاهر قوله عليه السّلام في صيام يوم الشكّ بنيّة الندب : « هو يوم وفّقت له » . « 3 » أقول : ويدلّ عليه أيضا قوله عليه السّلام في حديث الزهري الطويل - بعد حكمه عليه السّلام بإجزاء صوم يوم الشكّ عن رمضان بعد ظهور المطابقة وسؤال الراوي : كيف يجزئ صوم تطوّع عن فريضة ؟ ما نصّه - : لو أنّ رجلا صام يوما من شهر رمضان تطوّعا وهو لا يعلم أنّه من شهر رمضان ثمّ علم بعد ذلك لأجزأ عنه ؛ لأنّ الفرض إنّما وقع على اليوم بعينه . « 4 » الحديث . وقريب منه ما عن الفقه الرضوي « 5 » ، وقد مرّ الإشارة إليهما سابقا .

--> ( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 594 ، الطبعة الحجرية ؛ مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 367 - 368 ، المسألة 96 . ( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 189 . ( 3 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 82 ، باب اليوم الذي يشكّ فيه . . . ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 182 ، ح 506 . ( 4 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 85 ، باب وجوه الصوم ، ذيل الحديث 1 . ( 5 ) . فقه الرضا عليه السّلام ، ص 201 ، باب الصوم .